الأحد، 22 يونيو 2008

العودة........قصة قصيرة

أخذت مفاتيح سيارتها من فوق مكتبها ...وأنفاسها تتلاحق.... تكبت تأوها.....صرخة....تحبس عبرات الشجن ..... نزلت السلم مسرعة ....انطلقت بسيارتها ..... وانطلقت معها دموعها تنهمر بشدة .... الألم والعذاب يخنقها..... كأن القدر أبى إلا أن يحرما استقرارا وسعادة ........ إنها تسير بسرعة جنونية.... تحرك مقودها كالآلة... نحو المجهول... نحو الفراغ.... تريد أن تعتزل الناس.... تريد أن تصرخ بأعلى صوتها...... تريد سلاما ..... لم تعد تحتمل... بحركة جنونية أوقفت السيارة جانبا.... وضعت رأسها على المقود تدق بيدها عليه وهي تبكي..... بحرقة .... وتشهق... فتح الباب و خرجت تركض....إنها لا ترى أمامها.....لا تتبين مسارها......لم تحس بنفسها الا وهي تهوي لترتطم بالأرض...ازداد نحيبها وهي تحس بالم.... انتبهت و نظرت حولها مستفسرة عن المكان ... كأنها تفيق من غيبوبة.......نظرت الى الخلف تبحث عن سيارتها.... اندهشت لقد ركضت كل هذه المسافة....حملت نفسها بصعوبة و عادت إلى سيارتها بخطوات ثقيلة ، تحتضن جسمها بيديها و رأسها منكس...أقلعت بهدوء .... وقد حددت وجهتها الآن ...نحو عالمها الهادئ الصامت المتكلم.... حيث تحاور الأمواج .... تركض على الشاطئ حتى تتعب.... تضرب الرمل برجليها حتى ترهق ...حيث تنهمر دموعها حتى تجف........ حيث تبلل رجليها بالماء المالح لعله يمتص منها مرارة الأيام التي تحاصرها.......... و الجبل الذي يطل على شاطئها الجميل ...يجذبها إليه ........ يعانقها بهوائه النقي الصافي .......... انه عالمها وحدها... لا يزاحمها فيه أي مخلوق بشري آخر.. لا شر ... لا مشاكل.... لا أذى ... هو التحام الذات مع الطبيعة.... .... فيتحرر الوجدان...... تفتح يديها وتدور حول نفسها......

أخيرا هاهي تجلس على احد الصخور.... تبتسم للأمواج.... و هذا النسيم العليل الذي يلامس وجنتيها الصافيتين.... كأنه يهدئها .... يحنو عليها.... يصبرها..... فترفع يدها الصغيرة وتتحسس بأناملها هذا المرور المنعش.... الذي بات يتسلل إليها ... إلى روحها..... و يكسر السواد الذي بداخلها...ويداعب أوتار نفسها..... تتسع ابتسامتها..... تغمض عينيها .... تسبح بعيدا عن العالم الذي لا يريد أن يرحمها......... إنها تطفو الآن فوق الماء..... تطير بعيدا في السماء..... اخترقت السحاب...ولامست روحها...التصقت بها... ...ألقت برأسها إلى الوراء... و الابتسامة تزداد اتساعا ..... .......

وانطلقت ضحكة خافتة من بين شفتيها .... ما أجمل الكون... ما أجمل السلام.... ما أروع هذا العالم الذي يتكلم دون أن ينطق بكلمة واحدة...

ما أجمل سكونه و حركته...... فتحت عينيها..... الهدوء قد لفها ... و الطمأنينة قد غطتها...... ها قد عاد إليها سحرها.... بريقها ....رونقها.... وقوتها .....

تحس أنه يمكنها العودة إلى العالم الذي فرت منه ...عالم الصراعات و المجابهات ....عالم لا يرحم الضعفاء.......

الاثنين، 26 مايو 2008

المواطن العربي امام استبداد السلطة السياسية

********

ملاحظة : احبتي ان الظواهر مترابطة مع بعضها كل تفضي الى اخرى سواء اكانت سياسية او اقتصادية او اجتماعية ، فهي تشكل حلقة متسلسلة .حاولوا ان تستوعبوا و تفهموا اسس هذا الترابط حتى يتوضح لنا الى اين نساق.. ...ثم بعدها نعرف كيف نواجه ونصلح .

اسال الله التوفيق.

********

مرت تقريبا اربعون سنة او اكثر على استقلال البلدان العربية ، الا ان الطبقة الحاكمة التي تتداول الحكم( او تسيطر ) لم تستطع ان تقدم للمواطن العربي الحياة الكريمة التي كان يسعى اليها ، وكما سبق الذكر في مقالنا السابق ان الانظمة العربية هي انظمة ديكتاتورية عازلة للشعب عن النشاط السياسي و ترى في قراراتها انها هي الاصح ، فانفردت انفرادا مطلقا بالسلطة تحت شعار الديموقراطية . ولكي يتم استقرارها في الحكم كان عليها ان تلجا الى عدة و سائل لتكبير الهوة بينها و بين الشعب ، استعملت القوة و تلاعبت بالراي العام و سلبت المواطن حرية التعبير ، فبالاضافة الى فشلها الذريع في تحقيق اي نمو ايجابي و تحسين المعيشة فرضت على المواطن العزلة التامة وجعلت كل القطاعات في خدمتها ، الاقتصادية منها والاجتماعية فاحكمت قبضتها . واهم عنصر سعت لضحضه هو الوعي ، فاصبح المواطن تسلب كل حقوقه دون اي ردة فعل منه ، فالسلطة تعتبر اي شخص يطالب بحقه متمردا و لا بد من معاقبته و اقصائه .فاجهضت كل محاولات السعي لاعلاء صوت المظلومين .و حدث تقوقع الطبقة المحكومة . فالمواطن العربي يجهل ما هي حقوقه و ما هي واجباته ،و غطسنا في مستنقع التيه الاجتماعي و فقدنا خاصية التمدن وانتشرت السلبية وعمت فوضى اجتماعية عارمة .

ان المحاور الاساسية التي اعتمدت عليها السلطة العربية لتقهر مواطنيها ،هي ان تجعل من كل القطاعات تابعة لها ، (اولا) وظفت المؤسسات الدينية لتمرير خطاباتها و صبغ صورتها بالقدسية ، فبات رجال الدين موالين لقرارات و تصرفات الحكام دون اي تذخل للتبيان او اعلاء قول الحق ، ملغية بذلك الدور الحقيق للمصلحين وكل مخالف لها ينفى او يجز به الى اماكن التعذيب او يقصى من الاحتكاك بالمجتمع ، و تاريخنا حافل بالصراع بين السلطة السياسية و المصلحين يمكن ان نذكر على سبيل المثال التعسف الذي لاقاه الشيخ على عبد الرازق (1888- 1966) صاحب كتاب ( الاسلام و نظام الحكم ) الذي تكلم فيه عن رؤاه لنظام الحكم من منظور اسلامي معارضا ما تتبعه المؤسسة السياسية في بلده و التي لم يرق لها ما طرحه في كتابه فما كان منها الا ان احرقت كل النسخ و سحبت منه شهادته الازهرية و فصل من منصبه كقاض شرعي . كما حدث للشيخ كشك والشيخ محمد الغزالي والشيخة زينب الغزالي و غيرهم من تبنوا كلمة الصدق .( و الامثلة كثيرة جدااا)

(ثانيا) ،جعلت من مؤسسة القضاء سلطة حامية لها ، تطبق بها العدالة التي تراها هي مناسبة لبقائها و مدافعة عن مصالحها ، فكم من مظاليم امتلات بهم السجون العربية ، من عارض تلفق له كل التهم التي يتبتها القضاء ، فاين صوت الحق ؟؟. (كان من الافضل ان يمحى رسم الميزان المتوازنة كفتاه فوق المحاكم العربية .)

(ثالثا) المؤسسة التعليمية ، هزت القاعدة التعليمة التي تبنت برامج تدريسية انتجت اجيالا غير مؤهلة بتاتا ، جامدة العقول ، منعدمة التفاعل .ان التعليم في البلدان العربية يعتمد بالدرجة الاولى على كثرث المواد و على ان يجبر التلميذ على الحفظ بدل انماء قدراته الذهنية من خلال البحث و النقاش ، اي عنصر المبادرة الشخصية غير موجود ، فيتعود الطفل منذ مراحله التعليمية الاولى على التبعية المطلقة لما يقدم له و بتدرجه في المراحل التعليمية لن يجد سوى نفس المنهاج ، ولا يخفى على الجميع المستوى التعلمي المنحط الذي لا يقدم المعارف العلمية المطلوبة ، ولان اغلبية المدرسين مجردين من الخصائص المؤهلة لبناء جيل يتكل عليه ، طبعا قد حرس على اختيار اغلبهم بهذه الشاكلة ( مع احترامي لكل مدرس يخلص لمهنته – اقلية -) .....و بوصول الطالب الى الجامعة يجد نفسه مسلوب القدرة على ابداء الراي الشخصي سواء اكان ذلك من خلال النقاش في المحاضرات او في تفاعله مع محيطه الاجتماعي ، فطالب اليوم لا يتقن لغته العربية و لا لغة اجنبية اخرى و غير ملم اصلا بما يدرس كتخصص ، يحصل في اخر المطاف على شهادة ورقية ، كديليل انه اضاع من حياته فترة زمنية و هو يتلقى علوما لم يستوعبها . فكيف يمكن ان نصل الى حراك اجتماعي و الطلبة الاساس المحرك للتغير غير قادرين حتى على ابداء رغباتهم و التعبير عن ارائهم و تصوراتهم ، فالدولة تهتم بالكم دون النوع .

فكم من اجيال ضاعت وكم من اجيال ستضيع ؟؟؟

اذن المؤساسات السياسية هي من تشكل اليوم مواطنيها و تشرف على تركيب عقلياتهم حتى تضمن الحماية لطبقتها و الاستقرار و الغاء فكرة انتشار الوعي او تشكيل معارضة مخالفة لها . ان تجميد عقول الطلبة هو تجسيد لمخطط مدروس محددة اهدافه ، سلب قدرة التفاعل مع الاحداث الداخلية و الخارجية له مغزاه وهذا ما يعرف بالعزلة الفكرية للطبقة التي تمثل مفكري المستقبل .و تشكيل صورة جديدة مغايرة للمفكر العربي الذي اما ينضم لركب المادحين للسياسات المتبعة او المعارضين ( اقلية ) الذين جلهم يغادرون اوطانهم او حياديين لا يبدون اي راي و هم الاغلبية الكاسحة في مجتمعاتنا .

ولا خلاص لطالبي العلم في الوطن العربي الا ان يعتمدوا على انفسهم في تطوير قدراتهم الاكتسابية وكذا مشاركتهم في كل التفاعلات التي تحيط بهم حتى يحققون مكانة ايجابية في المجتمع . وحتى هذه النقطة كانت محاصرة قبل ان نعايش اليوم ثورة المعلوماتية ، فالكتاب الذي يعتبر غذاء العقل كان دخوله للاوطان لا يتم الا بعد مواقفة الدولة التي تختار ما يخدمها ، اما حاليا فالانترنت فتحت مجال و اسع للباحث عن المفاهيم الصحيحة التي شهوت في بلداننا . ضف الى ذلك ان اهم العقول العربية البارزة التي تتخرج و تحمل قدرات للعطاء الوطني و بذور التغير تلاقي اهمالا و قهرا مما يضطرها الى الهجرة و هنا نقف امام ظاهرة هجرة الادمغة التي تعد استنزاف خطير لثروة عقلية و طنية فعالة ان استغلت في ارضها مدت الكثير ، و لانهم عنصر مخيف للطبقة الحاكمة يعاملون بطريقة تحفزهم على الرحيل و بدلهم تجلب الادمغة الغربية التي تقدم لها اجور مذهلة ، و توفر لها كل سبل العيش الكريم ، المهم انها تضمن عدم تفاعلها مع المجتمع و حتى يبقى الحال على ما عليه .وبالتالي لا مجال لرفع شعار حقوق الانسان في اوطاننا و كل ما قيل في هذا السياق وهم .

كما لا يفوتني ان اشير الى ظاهرة الامية التي نسبتها تقدر بثلث سكان الامة العربية ، ثلث ابناء الامة لا يعرفون الكتابة و القراءة ، و منذ متى ونحن نسمع عن برامج محو الامية التي تصرف عليها اموال ضخمة وتتبناها جمعيات و مؤسسات اين هي النتيجة ؟؟ ام ان الجهل مطلوب ليكتمل مسار طمس شعاع المعرفة التي تقود حتما لتنوير العقول و توضيح الرؤى التي يراد لها السواد .

كيف لنا اليوم ان نخدع بشعارات التقدم و التنمية و شعوبنا العربية تعاني ويلات الجهل ؟؟؟ بينما الدول الغربية تعد من لا يفقه استعمال الكوبيوتر اليوم هو الامي ؟؟؟ اين نحن و الى اين نساق ؟؟

ثم ان السلطة عمدت الى تفعيل حراك اجتماعي غير متوازن حتى يختل التركيب السليم للطبقات الاجتماعية ، فالمؤسسات مهما كان نوع خدماتها لا يحترم فيه الترتيب حسب الكفاءة التعليمية و المهنية ، فبات الجاهلون من يديرون قطاعات حساسة فقدت العطاء السليم ، فمن يملك المعارف و الوسائط ستكون له اكبر الفرص في العمل مهما كان مستواه على حساب المؤهلين وبالتالي احتكار اهم المناصب لطبقة معينة و تجحد قدرات الاخرين .فانقلب القاعدة وبات الجاهل يسير المتعلم.... وهذا واقعنا اليوم .

كل هذه المخططات التي تنفذ منذ زمن و التي تحاك سواء بايادي غربية او عربية لها هدفان ، اولها ضمان تخلف الدول العربية وتبقى تابعة لا صوت لها و لا ومكانة مستغلة و مستنزفة من طرف الغير ، و ثانيها و الذي يهمنا اليوم هو استغلال الثروات من طرف طبقة معينة و اقصاء الشعب ، و الا كيف نفسر هذا الكم الهائل من الثرواث الطبيعية التي يتمتع و يزخر بها و طننا الاسلامي ورغم ذلك نعاني و يلات الفقر. و هنا علينا ان نحلل الظواهر الاقتصادية العربية ، اكيد نتفق على فشل النظام الاشتراكي الذي خرب كل القواعد و الاسس الاقتصادية و التي كانت بداية لاحتكار الاملاك ، ( تعرضنا سابقا لهذا النظام) و اليوم جل الدول العربية تحيى مرحلة انتقالية نحو الليبرالية تحمل راية الاصلاح وانعاش الاقتصاد لاجل حياة كريمة للشعوب العربية . فهل فعلا هو نظام اقتصادي يضمن ذلك ام وجه اخر للاستبداد ؟؟

لقد زج بنا داخل بوتقة العولمة الاقتصادية ، التي ما هي الا اسم جديد لامبريالية قديمة تنهش جسد امتنا من الداخل و الخارج تهدف الى تقليص سلطة الدولة على مؤسساتها الاقتصادية و تصبح تحت تسيير الغرب يتحكم فيها حسب رغبته و حسب مصالحه ، فالانفتاح على السوق العالمية لن يكون الا تحت شروط تزيد من تدهور ظروف العيش ،كيف ذلك ؟؟

ان العولمة الاقتصادية تحتاج و حدها موضوع مفصل لكن ساخوض سريعا في اهم نقاطها :

1. سيطرة النمودج الغربي في المجال الاقتصادي ، مع اجهاض كل البدائل الاصلاحية ذات طابع اسلامي عربي خاصة النظام الاقتصادي الاسلامي ( المصارف الاسلامية ، شركات استثمارية اسلامية )

2. اتباع سياسيات اصلاحية معينة منها : الغاء او تخفيض الرسوم الجمركية ،الخوصصة ، وهي انتقال الملكية من القطاع العام الى القطاع الخاص ، و هي ثلاث انواع ( الخوصصة عن طريق اعادة الهيكلة ، عن طريق اعادة تنظيم القطاع و عن طريق انتقال الادارة ) ، و يختار نوع الخوصصة على حسب طبيعة المؤسسة الاقتصادية و نوعية الخدمات التي تقدمها ، لكننا لحد اليوم لم نلمس الا نتائج سلبية لها ، فقد الكثير مناصبهم المهنية بسسب تقليص عدد العمال الذين يفقدون مكانهم بهذا الانتقال فهو يهتم فقط بتحقيق مصلحته مما رفع نسب البطالة ، ثم ان علماء اقتصاد اقروا فشل هذه الخطوة بسبب فساد الادارة اولا و ثانيا ان الخوصصة في اوطاننا العربية ما هي الا اعادة توزيع الثروات على طبقة معينة تحتكر وسائل الانتاج و الخدمات و تقلص فرص الاخرين في المشاركة . ثم ان اكبر المؤسسات العامة يرفض خوصصتها كالمؤسسات المستخرجة و المنقبة عن البترول و الغاز و المعادن حتى تبقى بين ايادي رفضت ان تتخلى عنها .بينما نجحت فيها بعض الدول الاسياوية و التي غدت منافس قوي لامريكا و اوروبا كتيلاندا و سنغفورا و كوريا الجنوبية ....فكيف لنا ان نفسر نجاحهوم و فشلنا ؟؟؟

3. تحويل الشعوب العربية الى شعوب استهلاكية فاقدة لروح المبادرة واصبحت الكماليات عندها من الضروريات وباتت اسواقها مصرف للسلع الغربية مما اضعف القطاعات الانتاجية الداخلية .

4. ما تفرضه منظمة الدولية للتجارة العالمية من اجراءات و قرارات كالغاء او تقليص الدعم في مختلف القطاعات الحيوية ، تخفيض الانفاق الحكومي ، تخفيض سعر صرف العملة المحلية مما يزيد من تدني الوضعية المعيشية بارتفاع الاسعار .

ليس و حده شبحه العولمة الاقتصادية الذي يهددنا بل حتى العولمة الثقافية التي اخوزت اظافرها في جسد مجتمعنا و التي اثرث فينا بشكل رهيب لانها و جدت ارضية خصبة لتزرع بذورها ، فالجهل بالدين الاسلامي و الامية و المستوى المتدني للمتعلمين كلها مؤشرات ساعدت على تفتيت الثقافة الاسلامية ، و المجتمع العربي اليوم مليئ بمظاهر الثقافة الغربية التي هي تعرف على اساس التقدم و الحرية . وقد كان لتطور و سائل الاتصال و الاعلام اثر كبير في طمس هوية العربي المسلم الذي فقد معايير الثبات و المحافظة على شخصيته ، مبهور بثقافة الاخر .( موضوع اخر )

نحن اليوم نحياها ، عدة ازمات اجتماعية جراء هذه التحولات السريعة التي لا تاخد بعين الاعتبار طبيعة مجتمعنا الاسلامي ، بل نطبق الاوامر ونسير في ركب التابعين ، لكن هذا لا يعني ابدا ان هذه هي نهاية امتنا و انه لا مخرج لها .فتغير الاوضاع بدا يعرف النور و ان قوبل بالكثير من القمع و الاجهاض فالوعي لا يمكن ان يحجب و يلغى ، لانه زمن المعلوماتية التي غدت مجال لتبيان الحقائق وجمع الاصوت و توحيد الجهود للوصول لكسر الحاجز المفروض على الشعب العربي التائه ، علينا ان نعرف كيف نستغل هذا المجال لصالح البناء .

فمن يفهم ما يحاك له يمكنه ان يحدد كيف يواجه و كيف يصلح اوضاعه .